
كشفت تقارير إعلامية عن دخول التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعد أن حددت واشنطن وتل أبيب بشكل رسمي قائمة الأهداف الاستراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، تمهيدًا لاستهدافها عسكريًا في حال فشل المسار التفاوضي الجاري، وسط ضغوط متزايدة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر مطلعة، فإن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي انتهيا من وضع اللمسات النهائية لخطة الضربات المحتملة، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى جمع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير بقيادات القيادة المركزية الأمريكية، حيث تم خلاله تحديد طبيعة الأهداف والأدوار العسكرية لكل طرف في حال انهيار المفاوضات.
وأوضحت المصادر أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لإعطاء الأولوية لاستهداف قطاع الطاقة الإيراني، بما يشمل منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية، باعتبار أن ضرب هذه القطاعات من شأنه إحداث تأثير اقتصادي بالغ يضعف قدرة النظام الإيراني على الاستمرار، ويزيد من الضغوط الداخلية عليه.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لإيران لمدة 24 ساعة إضافية، في خطوة تعكس استمرار الرغبة في منح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة، قبل الانتقال إلى خيارات أكثر تصعيدًا. ومن المقرر أن تنتهي المهلة الجديدة مساء الثلاثاء في تمام الساعة الثامنة، وسط حالة من الترقب الدولي الحذر.
ويرى مراقبون أن هذا التمديد يمثل الفرصة الأخيرة أمام طهران لتقديم تنازلات أو الدخول في تفاهمات بشأن الملفات العالقة، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية.
في المقابل، جاءت الردود الإيرانية حادة، حيث هاجم محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، تصريحات ترامب، معتبرًا أنها تعكس حالة من التخبط، ومؤكدًا أن استمرار هذه التهديدات سيؤدي إلى تصعيد خطير قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
كما وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية بأنها “متهورة”، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري قد يشعل المنطقة بأكملها، ويؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب المواجهة، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والاقتصادية، واستمرار حشد القوات وتعزيز الجاهزية القتالية، ما يجعل المنطقة أمام مفترق طرق حاسم بين الانزلاق نحو صراع واسع أو العودة إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط القوة.






