الذهب يتذبذب عالميًا مع تصاعد توترات مضيق هرمز وترقب قرارات الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات الاثنين، في ظل حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، وتزايد المخاوف من تداعياتها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن الأصفر.

وسجل سعر الذهب الفوري تراجعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4654.99 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية عند التسوية بنسبة 0.1% لتسجل 4684.70 دولارًا للأونصة، في إشارة إلى حالة من التذبذب التي تحكم تحركات السوق بين ضغوط البيع وتوقعات التحوط.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدت طهران سعيها لإنهاء الصراع بشكل دائم، مع التمسك بموقفها الرافض لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل سريع ضمن هدنة مؤقتة، بالتزامن مع مفاوضات جارية تهدف إلى وضع إطار شامل لإنهاء النزاع المستمر منذ أسابيع، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

في المقابل، صعّد دونالد ترامب من لهجته، ملوحًا باتخاذ إجراءات حاسمة حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد المحدد، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسواق ويعزز من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.

ويرى محللون أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطرابات الإمدادات، الأمر الذي قد يغذي الضغوط التضخمية عالميًا، ويؤثر بدوره على سياسات البنوك المركزية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، حيث قد تتراجع فرص خفضها أو يتم إعادة النظر في زيادتها، وهو ما يشكل عامل ضغط على أسعار الذهب.

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الفترة المقبلة، من بينها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس، إلى جانب بيانات الإنفاق الاستهلاكي ومؤشر أسعار المستهلك، والتي من شأنها أن تحدد اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.3% لتسجل 72.81 دولارًا للأونصة، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1976.21 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.1% ليسجل 1487.22 دولارًا للأونصة، في ظل موجة من الحذر تسود الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى