
شهدت الساحة السياسية الإيرانية تطورات متسارعة، مع إعلان مشرعين إيرانيين وضع شروط جديدة تتعلق بمسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، في مقدمتها أن يتولى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قيادة أي محادثات مقبلة، في خطوة تعكس تعقيد المشهد السياسي داخل طهران وتعدد مراكز اتخاذ القرار.
وقال النائب الإيراني محمود نبويان إن شروط بلاده تم إبلاغها للجانب الباكستاني، مشيرًا إلى أن الاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار والمحادثات تم التوصل إليها على مستوى القيادة، في حين تتواصل التصريحات المتضاربة داخل إيران بشأن مستقبل التفاوض مع واشنطن.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق مبدئيًا على وقف إطلاق النار، لكنه في الوقت نفسه شدد على عدم الثقة في التزام الطرف الآخر، محذرًا من استمرار العمليات العسكرية رغم أي تفاهمات سياسية، وهو ما يعكس حالة من الانقسام داخل المؤسسة الإيرانية بشأن جدوى التهدئة.
كما صعدت طهران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث لوّح مشرعون بفرض حظر دائم على مرور ناقلات النفط المرتبطة بهما عبر مضيق هرمز، في خطوة من شأنها زيادة التوتر في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، ورفع منسوب القلق في أسواق الطاقة الدولية.
وفي المقابل، نفت وكالة أنباء فارس مشاركة فريق التفاوض الإيراني في محادثات باكستان، مؤكدة أن أي انخراط في مفاوضات مع واشنطن مرهون بوقف العمليات العسكرية في لبنان، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات والتصعيد العسكري في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤجل فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وتداخل الملفات السياسية والعسكرية في أكثر من ساحة إقليمية، أبرزها لبنان ومضيق هرمز، ما يعكس مرحلة شديدة الحساسية في ميزان القوى بالشرق الأوسط.






