كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة أبلغت عددًا من حلفائها في أوروبا باحتمال تأخر تسليم شحنات أسلحة تم التعاقد عليها مسبقًا، في ظل استمرار الضغوط العسكرية المرتبطة بالعمليات الجارية، والتي أدت إلى استنزاف ملحوظ في المخزونات العسكرية الأمريكية.
وأوضحت المصادر أن التأخير المحتمل قد يشمل عدة دول أوروبية، خصوصًا في منطقة البلطيق والدول الإسكندنافية، مشيرة إلى أن جزءًا من هذه الأسلحة كان قد تم الاتفاق عليه ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، إلا أن عمليات التسليم لم تُستكمل في مواعيدها المحددة، ومن المرجح إعادة جدولتها.
وفي السياق ذاته، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، فيما أحالت وزارة الخارجية الأمريكية الاستفسارات المتعلقة بهذا الملف إلى وزارة الدفاع، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم التأخير أو مداه الزمني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط على المخزون العسكري الأمريكي نتيجة التزامات عسكرية متزامنة خلال السنوات الأخيرة، سواء في إطار الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022 أو الدعم العسكري المقدَّم لإسرائيل في غزة، إلى جانب التصعيدات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالمنطقة.
كما أشارت التقارير إلى أن العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي بدأت في أواخر فبراير، ساهمت في زيادة الضغط على سلاسل الإمداد الدفاعية، ما أثار مخاوف داخل الأوساط الأمريكية من قدرة الصناعات الدفاعية على مواكبة الطلب المتزايد، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على جداول تسليم الأسلحة لحلفاء واشنطن في أوروبا.
ويثير هذا التأخير المحتمل تساؤلات داخل دوائر الناتو بشأن مدى جاهزية الإمدادات العسكرية في ظل التوترات الدولية المتصاعدة، واحتمالات استمرار الضغط على المخزونات الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.






