خلاف ترامب وبابا الفاتيكان يتصاعد.. إلغاء عقد حكومي مع مؤسسة كاثوليكية

أعلنت تقارير إعلامية أمريكية عن قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء عقد حكومي طويل الأمد مع مؤسسة كاثوليكية خيرية في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، في خطوة جاءت بالتزامن مع تصاعد التوتر بين البيت الأبيض وبابا الفاتيكان.

وأفادت شبكة “فوكس نيوز” بأن القرار شمل مؤسسة “كاريتاس الكاثوليكية”، وهي إحدى أبرز المنظمات الدينية العاملة في مجال الإغاثة الاجتماعية وخدمة المهاجرين والقاصرين، حيث تكبدت المؤسسة خسائر مالية قُدرت بنحو 11 مليون دولار بعد إلغاء التمويل الفيدرالي المخصص لها.

ووفقًا للتقارير، فإن العقد الملغى كان يُستخدم لتمويل برامج إنسانية تمتد لعقود، خاصة تلك المتعلقة بتقديم الدعم للأسر الفقيرة والمهاجرين، وهو ما أثار انتقادات داخل الأوساط الحقوقية والدينية في الولايات المتحدة، التي رأت في القرار تحولًا حادًا في سياسة الدعم الاجتماعي.

وأشارت المصادر إلى أن قرار الإلغاء تم اتخاذه في مارس الماضي، إلا أن الكشف عنه جاء لاحقًا في ظل تصاعد الخلافات العلنية بين الرئيس ترامب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الذي وجه في خطبه الأخيرة انتقادات حادة للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، واصفًا بعضها بأنها تسهم في زيادة التوترات الدولية.

وفي المقابل، رد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بانتقادات مباشرة للبابا، متهمًا إياه بالتساهل في قضايا تتعلق بالجريمة والسياسة الخارجية، في تطور غير مسبوق في العلاقات بين واشنطن والفاتيكان.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس اتساع الفجوة بين الإدارة الأمريكية الحالية والمؤسسات الدينية الدولية، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والإنسانية المرتبطة بملفات الهجرة والحروب الإقليمية.

وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الفاتيكان حول قرار إلغاء العقد، تتواصل ردود الفعل داخل الأوساط الكاثوليكية التي اعتبرت الخطوة “مقلقة” وقد تؤثر على مستقبل التعاون الإنساني بين المؤسسات الدينية والحكومة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى