
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، احتجاز سفينتين قالت إنهما دخلتا المياه الإقليمية أو حاولتا المغادرة بشكل مخالف في منطقة مضيق هرمز، قبل أن يتم نقلهما إلى المياه الإيرانية، في خطوة أعادت تسليط الضوء على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وأوضح بيان الحرس الثوري أن السفينتين، وتحملان اسمي “MSC-FRANCESCA” و”EPAMINODES”، حاولتا مغادرة المضيق دون الحصول على التصاريح اللازمة، إضافة إلى مخالفات تتعلق بأنظمة الملاحة وتعريض سلامة المرور البحري للخطر، على حد وصف البيان. وأشار إلى أن العملية تمت ضمن ما وصفه بـ”السيطرة الذكية” على الممر الملاحي، مع الاعتماد على رصد استخباراتي ميداني دقيق قبل تنفيذ عملية الاعتراض.
وأضاف البيان أن السفينتين تخضعان حاليًا لإجراءات تفتيش شاملة تشمل مراجعة الحمولة والوثائق الرسمية، مؤكدًا أن أي تجاوز للقوانين المنظمة للملاحة في المضيق سيتم التعامل معه بحزم، في إطار ما تعتبره طهران حماية لحقوقها وسيادتها البحرية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير لوكالات دولية بينها “رويترز” بوقوع حوادث إطلاق نار على ما لا يقل عن ثلاث سفن في المنطقة ذاتها، وسط حديث عن اقتراب زوارق تابعة للحرس الثوري من سفينة شحن وفتح النار عليها، ما تسبب في أضرار بغرفة القيادة دون تسجيل خسائر بشرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية، حيث تتزايد المخاوف الدولية من انعكاسات أي تصعيد على أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه المنطقة سلسلة من التحركات العسكرية والبحرية المتسارعة.






