عاجل.. إيران تواصل إرسال حجاجها برًا إلى السعودية رغم الحرب الإقليمية

في تطور لافت يعكس استمرار مسار التعاون الديني رغم التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، يبدأ حجاج إيران اعتبارًا من الغد التوافد إلى المملكة العربية السعودية عبر المنافذ البرية، في إطار ترتيبات موسم الحج لهذا العام، وذلك رغم استمرار حالة الحرب والتصعيد الإقليمي الذي يشهده الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن نحو 30 ألف حاج إيراني سيشاركون هذا العام في أداء مناسك الحج، بعد استكمال كافة الموافقات الإدارية والتنظيمية، وبدء إجراءات إصدار التأشيرات الإلكترونية خلال الأيام القليلة الماضية، بما يعكس استمرار قنوات التواصل الفني بين الجانبين الإيراني والسعودي في ملف الحج.

وبحسب التصريحات الصادرة عن الجانب الإيراني، فقد جرى إعداد خطة تنظيمية موسعة تشمل إعادة هيكلة القوافل، وإنشاء عشرات التجمعات الإدارية للحجاج، إلى جانب التعاقد مع شركات خدمات متخصصة لضمان تقديم الخدمات اللوجستية والطبية والإعاشة طوال فترة الإقامة في الأراضي المقدسة، سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

كما تم تجهيز 40 فندقًا لاستقبال الحجاج الإيرانيين موزعة بين المدينتين المقدستين، مع رفع مستوى الخدمات وزيادة مدة الإقامة في المدينة المنورة، في إطار تحسين التجربة التنظيمية للحجاج، وتسهيل حركة التفويج بين المشاعر المقدسة.

وفي الوقت نفسه، أكدت الجهات المعنية أن بعثة الحج الإيرانية بدأت بالفعل في تنفيذ ترتيباتها الميدانية بالتنسيق مع السلطات السعودية، في محاولة لضمان انسيابية الإجراءات وتجنب أي عراقيل قد تؤثر على حركة الحجاج أو الخدمات المقدمة لهم، مع استمرار متابعة الخطط الصحية والأمنية طوال فترة الموسم.

وفي المقابل، نفت السعودية ما تم تداوله بشأن منع الحجاج الإيرانيين من أداء الفريضة، موضحة أن الإشكالية تعود إلى عدم توقيع الوفد الإيراني على المحضر النهائي للاتفاق التنظيمي، بينما أكدت طهران وجود بعض القيود التي أعاقت استكمال الترتيبات في وقتها المحدد.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس يشهد فيه الإقليم توترات عسكرية وسياسية متصاعدة، إلا أن ملف الحج لا يزال يمثل نقطة تواصل إنساني وديني تتجاوز حدود الخلافات، وسط مساعٍ للحفاظ على استمرارية أداء الشعائر الدينية للمسلمين من مختلف الدول دون انقطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى