
وضع فريق الخبراء المستقل رفيع المستوى المعني بتمويل المناخ (IHLEG)، المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» ودليل شرم الشيخ للتمويل العادل، ضمن تقريره الصادر حديثًا خلال فعاليات مؤتمر المناخ COP30 بالبرازيل. التقرير يتضمن خارطة طريق لزيادة الاستثمارات المناخية للدول النامية لتصل إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035.
وأشار التقرير إلى أن منصة «نُوفّي» لمشروعات المياه والغذاء والطاقة، التي أطلقتها مصر عام 2022، تُعد أول منصة وطنية متعددة القطاعات تربط بين الاستثمارات في قطاعات حيوية متداخلة، واستُلهمت كمثال من دول نامية أخرى مثل تركيا والبرازيل وبنجلاديش لمواءمة استراتيجياتها الوطنية مع الأولويات الدولية للعمل المناخي.
وأكد التقرير على أهمية الملكية الوطنية للمنصات، بحيث تتماشى مع أولويات الدولة نفسها وليس الجهات المانحة، لضمان استدامة الجهود وبناء الثقة، كما شدد على جودة المشروعات كعامل رئيسي لتعزيز المصداقية وجذب الاستثمارات وتسريع التنفيذ، مع بدء المنصة بشكل مركّز ثم التوسع تدريجيًا مع نمو قدرات الدولة.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن المنصة الوطنية أصبحت نموذجًا عالميًا ينصح بتكراره في الدول النامية، بعد نجاحها في خلق تكامل بين الحكومة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، وتحفيز الانتقال العادل في الطاقة، وجهود العمل المناخي في مجالات المياه والغذاء.
وأضافت المشاط أن المنصة نجحت حتى الآن في حشد استثمارات مناخية بقيمة 4.5 مليار دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5.2 جيجاوات، بينما وصلت المشروعات التي تم توقيع اتفاقيات شراء طاقة بشأنها نحو 8.8 جيجاوات من إجمالي 10 جيجاوات مستهدفة، مؤكدة أن المنصة تدعم التمويل المبتكر والمختلط بما في ذلك المنح ومبادلة الديون واستثمارات القطاع الخاص والتمويلات الميسرة.
وأشار التقرير إلى دليل شرم الشيخ للتمويل العادل الذي وضع 12 مبدأً لتعزيز التمويل المناخي ودعم جهود الدول النامية، بما في ذلك دمج العدالة في تصميم التمويليات، وضمان حق الدول النامية في التنمية والتصنيع ضمن مسارات عادلة وفق اتفاقية باريس للمناخ، وخلق بيئة تمكينية لرفع الكفاءات والقدرات الفنية والمؤسسية.
وكانت الحكومة قد أطلقت منصة «نُوفّي» خلال مؤتمر المناخ بشرم الشيخ في نوفمبر 2022، بحضور شركاء التنمية والتحالفات الدولية والقطاع الخاص، إلى جانب إطلاق دليل شرم الشيخ للتمويل العادل بمشاركة مراكز الفكر والخبراء الدوليين لتعزيز المبادئ الاسترشادية لزيادة الاستثمارات المناخية.
ويؤكد التقرير الدولي أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا يُحتذى به في تعزيز التمويل المناخي، ومثالًا على كيفية دمج القطاعات الحيوية ضمن منصة وطنية واحدة لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات وتحقيق الأهداف المناخية والتنموية على المدى الطويل.






