
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن العلاج داخل مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة يُقدَّم مجانًا بالكامل، مع ضمان السرية التامة لبيانات المرضى، مشددًا على أن الدولة تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا في إطار حماية الصحة العامة ومواجهة الظواهر السلبية المرتبطة بالإدمان.
وأوضح متحدث الصحة أن انتشار بعض مراكز علاج الإدمان غير المرخصة يرتبط بمخاوف غير حقيقية لدى بعض المرضى، أبرزها الخوف من الوصمة الاجتماعية أو القلق من تسريب البيانات الشخصية، مؤكدًا أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، حيث إن سرية معلومات المرضى مكفولة قانونًا وفقًا لقانون رعاية المريض النفسي، ولا يجوز الإفصاح عنها تحت أي ظرف.
وأشار عبد الغفار، خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن علاج الإدمان لا يُعد وصمة بأي حال من الأحوال، بل يمثل خطوة شجاعة تعكس وعي المريض وحرصه على استعادة حياته بشكل صحي وسليم، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على ترسيخ هذا المفهوم داخل المجتمع لتشجيع المرضى على التقدم للعلاج دون تردد.
وحذر المتحدث الرسمي من خطورة اللجوء إلى المراكز غير المرخصة، مؤكدًا أنها قد تُعرّض المرضى لمخاطر صحية جسيمة، نظرًا لافتقارها للكوادر المؤهلة أو البرامج العلاجية المعتمدة.
وأوضح أن عدد المراكز المرخصة على مستوى الجمهورية يتجاوز 284 مركزًا، ويمكن للمواطنين التأكد من ترخيص أي مركز من خلال الاتصال بالخط الساخن للمجلس القومي للصحة النفسية.
وأكد أن وزارة الصحة تكثف حملاتها الرقابية بشكل مستمر لضبط المراكز المخالفة، وضمان التزام المراكز المرخصة بكافة اشتراطات السلامة والجودة، مشيرًا إلى أن الحملات تستهدف حماية المرضى والحفاظ على حقوقهم.
وفيما يخص التكلفة، شدد عبد الغفار على أن جميع المراكز الحكومية التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان تقدم خدماتها العلاجية بالمجان، مع طاقة استيعابية كافية لتلبية احتياجات المرضى، بما في ذلك الحالات التي تتطلب فترات علاج طويلة.
واختتم بالتأكيد على أن التوجه للعلاج في هذه المراكز آمن تمامًا ويضمن رعاية متكاملة دون أعباء مالية.






