
أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارة جوية على غرب مدينة غزة، ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المستمرة على القطاع.
وفي تطور مأساوي مرتبط، أفادت وسائل الإعلام مساء أمس الأربعاء بأن غارة جوية استهدفت منزلًا في شارع يافا بحي التفاح شرقي غزة، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، جراء دمار المنزل بالكامل.
تهديد المؤسسات الإنسانية
في إطار تصعيد آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن سلطات الاحتلال أمهلت 37 مؤسسة دولية تعمل في المجال الإنساني في الأراضي الفلسطينية مدة 60 يومًا لإغلاق مقراتها، بحجة الالتزام بشروط ترخيص جديدة، وهو ما أثار قلقًا واسعًا على مستوى المنظمات الدولية العاملة في غزة.
وأبلغت سلطات الاحتلال المؤسسات بضرورة وقف أنشطتها في الأراضي الفلسطينية، مما يهدد استمرار تقديم الخدمات الإنسانية الحيوية للاجئين الفلسطينيين ومحتاجي الدعم.
دعم دولي لوكالة الأونروا
في رد رسمي، أكّد وزراء خارجية كل من: مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، وقطر، على الدور الحيوي الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين ورعاية شؤونهم.
وشدد الوزراء على إدانة اقتحام القوات الإسرائيلية لمقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرمة مقرات الأمم المتحدة، ومخالفًا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر 2025، الذي ينص على التزام إسرائيل كقوة محتلة بعدم عرقلة عمل الوكالة.
مهام الأونروا الإنسانية
تقوم الأونروا منذ عقود بمهمة فريدة أوكلها إليها المجتمع الدولي، تتمثل في حماية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والمساعدة الطارئة لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها، وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949.
ويعتبر تجديد ولاية الأونروا لمدة ثلاث سنوات إضافية مؤشرًا على الثقة الدولية بالدور الحيوي للوكالة وضرورة استمرار عملياتها الإنسانية دون عوائق.
التحديات المقبلة
تواجه الأونروا والمؤسسات الإنسانية الأخرى تحديات كبيرة بسبب الإجراءات الإسرائيلية، وسط استمرار العمليات العسكرية في غزة، ما يزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين ويعقد جهود الإغاثة الدولية.
وتؤكد المنظمات الدولية على ضرورة ضمان حرية عملها ومقراتها، والعمل على حماية اللاجئين وتقديم خدمات الدعم الإنساني دون تدخل أو تهديد من سلطات الاحتلال.






