واشنطن تنفي اتهامات إيران بتأجيج الاحتجاجات: مزاعم وهمية

وصفت واشنطن الاتهامات الإيرانية الموجهة ضد الولايات المتحدة بتأجيج الاحتجاجات في إيران بأنها “وهمية”، وذلك في ظل احتجاجات مستمرة منذ 13 يومًا، اندلعت نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتدهور العملة وارتفاع التضخم، وتحولت بعضها لمطالب سياسية تطالب بتغيير النظام.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن إيران تواجه أزمة حقيقية، مشيرًا إلى أن الشعب بدأ يسيطر على بعض المدن بشكل غير متوقع، في وقت تواجه الحكومة الإيرانية ضغوطًا داخلية متزايدة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات في البلاد، موازياً الأوضاع بما حدث في لبنان عام 2023، مؤكداً أن الاحتمال العسكري ضئيل نظرًا لفشل التجارب السابقة. وردًا على هذه الاتهامات، اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن تصريحات العراقجي محاولة لتغطية التحديات الداخلية للنظام الإيراني.

وفي خطوة رسمية، أرسلت إيران رسالة إلى مجلس الأمن الدولي محملة فيها الولايات المتحدة مسؤولية تحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف شاملة. بينما وصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي المتظاهرين بأنهم “مثيرو شغب” يسعون لإرضاء الرئيس الأمريكي، داعياً الشعب للحفاظ على وحدته.

وأفادت التقارير الحقوقية بوفاة 48 محتجًا و14 من أفراد قوات الأمن حتى الآن، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت قطع الإنترنت واعتقالات واسعة.

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل آخر شاه ملك إيراني منفي، إلى تنظيم احتجاجات واسعة، مؤكدًا أن الإقبال على المظاهرات كان غير مسبوق، وأن النظام يحاول الحد من انتشارها عبر قطع الإنترنت مرة أخرى.

ويترقب العالم استمرار هذه الاحتجاجات وتأثيرها على المشهد السياسي والاقتصادي في إيران، وسط مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي والمواقف الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى