
حذرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في التمركز طويل الأمد في جنوب لبنان، معتبرة أن هذه السياسة قد تحمل مخاطر أمنية جسيمة، خصوصًا إذا تم تطبيق نموذج مماثل لقطاع غزة في الأراضي اللبنانية.
وأوضحت الصحيفة أن ترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب قد يمنح حزب الله فرصة لاستعادة شرعيته داخليًا وإعادة تقديم نفسه كحركة مقاومة، في وقت تتراجع فيه مكانته ميدانيًا.
وأضافت هآرتس أن فرض السكان على النزوح شمالًا، مع تدمير المنازل في القرى الحدودية، قد يؤدي إلى عزل جنوب لبنان عن باقي البلاد وتعطيل البنية التحتية المدنية، مما يمهد الطريق لسيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة على المنطقة، وهو ما يعكس تحضيرًا لاستمرار طويل المدى تحت مسمى مختلف عن “المنطقة الأمنية”.
في الوقت ذاته، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس من تصريحاته، مؤكدًا أن المعادلة واضحة: هناك إرهاب وصواريخ، ولن يُسمح بعودة السكان إلى مناطق جنوب الليطاني حتى ضمان الأمن الكامل للمستوطنات الشمالية.
وترى الصحيفة أن هذه التصريحات تشير إلى تصعيد خطير لسياسة أثبتت فشلها سابقًا، مع توسع نطاق التهديدات الأمنية لتشمل شمال الليطاني، خاصة بعد تراجع قدرة حزب الله في الجنوب وتضرر بنيته التحتية.
ويأتي هذا التحليل في سياق متوتر يتزامن مع ردود فعل دولية على الأزمة، بما في ذلك مقترحات دبلوماسية أمريكية وإيران عبر الوسطاء، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الوجود الإسرائيلي وتزايد النزوح إلى موجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار في لبنان والمنطقة بأسرها.






