كلاكيت تاني مرة.. محاولات مستمرة لاستهداف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود

تعرض الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لمحاولة اغتيال جديدة، بعد هجوم بقذائف الهاون أثناء وصوله إلى مطار مدينة بيدوا جنوب البلاد، نجا خلالها من أي إصابات، لكن الحادث يسلط الضوء على استمرار التهديدات الأمنية التي تواجه القيادة الصومالية.

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة محاولات متكررة استهدفت الرئيس منذ توليه السلطة، أبرزها هجمات سابقة في مقديشو ومرسا والقصر الرئاسي، حيث أكد محمود في تصريحات صحفية أن جماعة الشباب حاولت اغتياله ست مرات على الأقل، ما يعكس استمرار المخاطر رغم الإجراءات الأمنية المكثفة حوله.

ووفقًا للتقارير، سقطت قذائف الهاون على مدرج المطار يوم الجمعة بالتزامن مع زيارة الرئيس الأولى منذ الإطاحة برئيس الإقليم السابق عبد العزيز لفتجارين. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة الحرس الرئاسي يحيط بالرئيس بسرعة ويأخذه إلى سيارة مصفحة، وسط دوي الانفجارات القريب من المطار.

وأعلنت حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أنها تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة واستهداف الرئيس ووفده، في خطوة تعكس استمرار نفوذ الحركة في المناطق الريفية بجنوب ووسط الصومال، رغم طردها من المدن الكبرى بين 2011 و2012.

وتأتي زيارة محمود بعد تعيين الحكومة الفيدرالية زعيمًا مؤقتًا للولاية الجنوبية الغربية، وهو قرار أثار انتقادات واسعة من المعارضين الذين اعتبروا أنه يتجاوز الدستور الفيدرالي والإقليمي، مما يزيد من حدة التوترات السياسية والأمنية في البلاد.

وتشير الأحداث الأخيرة إلى أن التحديات الأمنية أمام الرئيس الصومالي ليست جديدة، بل تمتد لعقود، إذ تأسست حركة الشباب عام 2004 وكانت الذراع العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية قبل أن تنشق عنه، وما زالت تُشكل أكبر تهديد أمني للبلاد، مستهدفة الأهداف الأمنية والسياسية والمدنية بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى