
أكد الإعلامي أحمد موسى أن إيران كانت تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط وابتزاز للمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن التطورات الحالية تعكس تغيرًا في معادلة القوة بعد ما وصفه بفرض حصار على الموانئ الإيرانية من جانب الولايات المتحدة.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن ما يجري في المنطقة يمثل تحولًا مهمًا في ميزان الضغط السياسي والعسكري داخل الشرق الأوسط.
إيران تواجه نتائج سياساتها السابقة
وقال موسى إن إيران أصبحت تواجه نتائج السياسات التي اتبعتها خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن التوترات الحالية في المنطقة هي امتداد لتراكمات طويلة من الصراعات والمواقف المتبادلة.
وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية والسياسية الحالية تعكس حجم التعقيد في المشهد الإقليمي والدولي.
تداعيات إقليمية تؤثر على الاقتصاد العالمي
وأضاف الإعلامي أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط لم تعد مقتصرة على المنطقة فقط، بل امتدت لتؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، نتيجة اضطراب حركة التجارة والطاقة وارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية.
ولفت إلى أن التوتر في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
قيود على التصعيد وموازين قوى دولية معقدة
وتابع موسى أن الولايات المتحدة لن تستطيع التصعيد بشكل مطلق ضد جميع الأطراف، في ظل وجود قوى كبرى مثل الصين وروسيا ضمن معادلات التوازن الدولي.
وأشار إلى أن هذا التشابك الدولي يحد من قدرة أي طرف على فرض سيطرة كاملة على مجريات الأحداث في المنطقة.
البعد الصيني في الأزمة الإقليمية
وأوضح أن التحركات الأمريكية لا تقتصر على الملف الإيراني فقط، بل تأتي ضمن سياق أوسع يستهدف تقليص النفوذ الصيني في المنطقة.
وأشار إلى أن الصين تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني، إضافة إلى ارتباطها بمشروعات “طريق الحرير”، ومرور جزء كبير من تجارتها عبر مضيق هرمز، ما يجعل المنطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى.
خلافات حادة حول حرية الملاحة في هرمز
ولفت موسى إلى أن إيران تعتبر أي وجود عسكري أمريكي في اتجاه المضيق خرقًا لوقف إطلاق النار، بينما تتمسك واشنطن بضرورة ضمان حرية الملاحة وفتح المضيق بشكل كامل باعتباره ممرًا دوليًا لا يجوز تقييده.
تصعيد متبادل وسيناريوهات مفتوحة
واختتم الإعلامي تصريحاته بالتأكيد على أن التصعيد المتبادل بين الأطراف يعكس غياب اتفاق واضح حتى الآن، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الخلاف حول الملف النووي وممرات الطاقة العالمية.






