
في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، عقد محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مع وفد من هواوي مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا تخزين الطاقة، إلى جانب دعم مرونة الشبكة القومية للكهرباء. ويأتي هذا اللقاء في ظل توجه الدولة نحو تحقيق الاستدامة وضمان استقرار التغذية الكهربائية في مختلف أنحاء الجمهورية.
تطوير الشبكة القومية والتحول الرقمي
أكد وزير الكهرباء أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها لتحديث وتطوير الشبكة القومية، بهدف تقليل الفقد الفني وتحسين جودة التشغيل. وأوضح أن التحول من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية يمثل خطوة محورية في تطوير قطاع الطاقة، لما يوفره من كفاءة أعلى في إدارة الأحمال وتحسين استجابة الشبكة للمتغيرات.
شراكة استراتيجية مع «هواوي»
تناول الاجتماع سبل توسيع الشراكة مع شركة «هواوي»، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتعظيم الاستفادة من مشروعات الطاقة المتجددة. كما ناقش الجانبان طرح حلول مبتكرة تضمن استمرارية التيار الكهربائي خلال فترات الذروة، خصوصًا في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأحمال.
حلول مبتكرة لتعزيز مرونة الشبكة
استعرض الطرفان مجموعة من الحلول التكنولوجية التي تهدف إلى تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية وزيادة قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة. وشمل ذلك التركيز على دمج الطاقة الشمسية الموزعة، وتطبيق أنظمة التوزيع الذكية، بما يضمن استقرار الشبكة وتحسين كفاءتها التشغيلية في مواجهة التحديات المستقبلية.
أهمية أنظمة تخزين الطاقة
ناقش الاجتماع الدور الحيوي لأنظمة تخزين الطاقة، باعتبارها أحد الحلول الأساسية لدعم استقرار الشبكة الكهربائية، خاصة مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة. وتسهم هذه الأنظمة في موازنة الأحمال وتقليل الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة، مما يعزز كفاءة التشغيل ويحد من الانقطاعات.
مستهدفات طموحة للطاقة المتجددة
أكد الوزير أن الدولة تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وهو ما يتطلب التوسع في مشروعات التخزين والشبكات الذكية. وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على استخدام أحدث التقنيات لضمان كفاءة نقل وتوزيع الطاقة والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
«هواوي» شريك موثوق في التحول التكنولوجي
أشاد وزير الكهرباء بدور شركة «هواوي» كشريك موثوق، نظرًا لما تمتلكه من خبرات متقدمة في مجالات الشبكات الذكية والمدن الذكية وكفاءة الطاقة. وأكد أن هناك فرصًا استثمارية واعدة في قطاع الطاقة المتجددة داخل مصر، ما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون مع الشركات العالمية.
التكنولوجيا الحديثة مفتاح تطوير القطاع
شدد الوزير على أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير قطاع الكهرباء، مؤكدًا استمرار جهود التحديث لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين كفاءة التشغيل على مستوى الجمهورية. ويعكس هذا التعاون توجه الدولة نحو بناء شبكة كهرباء ذكية قادرة على مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة.
خطوة نحو الاستدامة والأمن الطاقي
يمثل التعاون بين وزارة الكهرباء وشركة «هواوي» خطوة مهمة نحو تعزيز التحول الرقمي في قطاع الطاقة المصري، بما يدعم تحقيق الاستدامة والأمن الطاقي. كما يسهم في تطوير البنية التحتية للطاقة، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، بما يلبي احتياجات التنمية المستقبلية.






