انهيار عالمي للأسواق.. 12 تريليون دولار تُمحى من الذهب والأسهم

شهدت الأسواق المالية العالمية، خلال يومي 29 و30 يناير 2026، موجة انهيار غير مسبوقة أزاحت نحو 12 تريليون دولار من القيمة السوقية للأصول، في واحدة من أعنف الهزات المالية في التاريخ الحديث.

وأوضح تقرير سي إن بي سي أن التفكك لم يكن مجرد تصحيح عادي، بل انهيار هيكلي أصاب الأسهم والمعادن الثمينة معًا، نتيجة تحول السياسة النقدية الأمريكية وانفجار ما وصف بـ”فقاعة اليقين”.

في سوق المعادن، تكبدت الفضة أكبر خسارة يومية في تاريخها بانخفاض 38.9%، بما يعادل 2.6 تريليون دولار، بينما سجل الذهب تراجعًا بنسبة 16.36% أي نحو 6.38 تريليون دولار.

أما على صعيد وول ستريت، فقد خسر مؤشر S&P 500 حوالي 1.3 تريليون دولار، وناسداك 1.38 تريليون دولار، متجاوزة الخسائر الناتجة عن الناتج المحلي لألمانيا واليابان والهند مجتمعة.

وأكد المحللون أن الانهيار جاء نتيجة ارتفاع غير مسبوق في أسعار الفضة والذهب منذ بداية العام، إذ تجاوزت العوائد 70%، ما جذب المضاربين باستخدام الرافعة المالية بدل المعدن الفعلي، ومع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية، أصبحت الأسواق في حالة تشبع شرائي قصوى، وهو ما جعلها هشة أمام أي صدمة.

وبمجرد أول حركة بيع لجني الأرباح، بدأت آلية التصفية القسرية تعمل كأحجار الدومينو، لتتحول حركة البيع إلى انهيار شامل.

زاد من وتيرة الانهيار ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، المعروف بمواقفه “الصقورية” وانتقاده للتيسير الكمي، وهو ما أدى إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات، ونقل السيولة من المعادن والأسهم إلى الأصول النقدية، في ما وصفه خبراء الأسواق بـ”العاصفة الكاملة”.

رغم الخسائر الكبيرة، أشار محللون إلى أن هذه الأحداث قد تمثل إعادة تسعير للثقة في النظام النقدي الجديد، محذرين من أن التقلبات ستظل مستمرة مع إعادة رسم السياسات المالية في واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى