
في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارة رسمية لموسكو، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز العلاقات الثنائية والمشروعات المشتركة
خلال اللقاء، قام الوزير عبد العاطي بتسليم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى الرئيس بوتين تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد الوزير على أهمية مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مع الالتزام بالإطار الزمني لتنفيذ المشروع باعتباره مشروعًا قوميًّا حيويًا، إضافة إلى متابعة مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع بدء الاجتماعات المشتركة لتحديد الآليات التمويلية والتنفيذية للمشروع.
كما ثمن الوزير التعاون القائم بين مصر وروسيا في استيراد القمح والحبوب والزيوت، مؤكدًا حرص مصر على استمرار هذا التعاون التجاري، واستعراض إمكانية المشاركة الروسية في مشروع المركز اللوجستي للحبوب، بما يعزز الأمن الغذائي المصري ويضمن استقرار سلاسل الإمداد.
القضايا الإقليمية: التهدئة والحلول الدبلوماسية
واستعرض الوزير عبد العاطي التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر تبذل جهودًا حثيثة لخفض التصعيد من خلال الحلول الدبلوماسية. وأشار إلى أن المسار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع يكمن في التهدئة والحوار السياسي، مستعرضًا مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الأخير في إسلام آباد، ودور مصر في دعم استقرار المنطقة والحفاظ على مصالح الشعوب العربية.
تطورات القضية الفلسطينية
وتناول اللقاء جهود مصر في استعادة الهدوء لقطاع غزة، مع أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية وتمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة مهامها، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لاستكمال مهامها. كما أدان الوزير الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، واعتماد الكنيست لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا موقف مصر الثابت تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
الأوضاع في ليبيا وأوكرانيا
كما ناقش اللقاء تطورات الوضع في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية على دعم وحدة الدولة الليبية، وتوحيد مؤسساتها، مع أهمية التوصل لتسوية سياسية شاملة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن. أما بالنسبة للأزمة الأوكرانية، فقد جدد الوزير موقف مصر الداعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والحوار السياسي لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
الأمن الغذائي والطاقة
كما تطرق اللقاء إلى تداعيات التصعيد العسكري على حرية الملاحة الدولية، سلاسل الإمداد، الأمن الغذائي، وأسعار الطاقة، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي والإقليمي لضمان استقرار الإمدادات واستقرار الأسواق العالمية.






